أوكرانيا.. رحلة سلام يحفزها الفساد

Аватар автора
لماذا عاد الحديث عن السلام في أوكرانيا إلى المشهد السياسي الأوروبي بعد أن كان قادة أوروبا وسياسييها يشككون في جدوى المفاوضات مع روسيا؟ والأمر اللافت أن هذا الحراك الأوروبي يأتي بعد أن اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن يتولى المستشار الألماني الأسبق «غيرهارد شرودر» مهمة الوساطة بين موسكو وأوروبا. مقترحٌ رفضته بروكسل، إلا أن اسمًا ألمانيًا آخر رُشِّح للعب دور الوسيط المحتمل وهو الرئيس الألماني الحالي «فرانك-فالتر شتاينماير» الذي يرى البعض في الائتلاف الحاكم في برلين أنه آهل للقيام بهذه المهمة.. بمعية السياسي القديم غيرهارد شرودر، وفق مجلة «دير شبيغيل» الألمانية. على أية حال، فإن في أوروبا اليوم يدعو مَن كان ضمن أعتى خصوم روسيا وغلاة مواصلة المواجهة على أرض أوكرانيا يدعون اليوم إلى «فتح قنوات التواصل مع موسكو»، بل ويرون «إمكانية إجراء مفاوضات مع بوتين».. ما الذي تغيَّر؟ وهل لأزمة الطاقة الوجودية في القارة العجوز دور هنا؟ ولكن هل ستتبع هذا الزخم السلمي ترتيبات سياسية ملموسة؟ وعلى صعيد متصل.. هل لعودة التحقيقات حول ملفات الفساد بأوكرانيا، والتي باتت تحوم حول أقرب شخصيات لزيلينسكي، هل لها علاقة بالكلام عن السلام وترجيح كفة الميزان لصالح المفاوضات؟ وإن استهدفت شبهات الفساد زيلينسكي شخصيًا، هل سيخرج منها، كعادته، طاهر الأذيال؟ وهنا تأتي شخصية كانت تعمل لتفرة طويلة بالقرب من الرئيس المنتهية صلاحياته وداخل دائرته الضيقة لتُفَجِّر فضيحةً جديدة أمام الإعلام الأمريكي والعالمي وتنشر تفاصيل مزلزلة عن زيلينسكي في توقيت حسّاس ولحظة سياسية لها دلالاتها العميقة..

0/0


0/0

0/0

0/0

0/0